عبد العزيز علي سفر

376

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

يضيف « بعل إلى بك » كما اختلفوا في « رام هرمز » فجعله بعضهم اسما واحدا وأضاف بعضهم « رام » إلى « هرمز » وكذلك « مارسرجس » وقال بعضهم : « مارسرجس لا قتالا » . وبعضهم يقول في بيت جرير : لقيتم بالجزيرة خيل قيس * فقلتم مارسرجس لا قتالا « 1 » فالشاهد أن الشاعر نظر إلى كلمة « مارسرجس » على أنها كلمة واحدة وجعل الإعراب على آخر الجزء الثاني ممنوعا من الصرف للعلمية والتركيب ، أما في الرأي الآخر فقد أضاف « مار » إلى « سرجس » ومنع سرجس للعجمة والعلمية . وأما « معد يكرب » ففيه لغات منهم من يقول « معد يكرب » فيضيف ويصرف ومنهم من يقول « معد يكرب » فيضيف ولا يصرف بجعل « كرب » اسما مؤنثا . ومنهم من يقول « معد يكرب » فيجعله اسما واحدا « 2 » وجاء في شرح المفصل : « وأما معد يكرب ففيه الوجهان التركيب والإضافة فإن ركّبتهما جعلتهما اسما واحدا وأعربتهما إعراب ما لا ينصرف فتقول « هذا معد يكرب ورأيت معد يكرب ومررت بمعد يكرب » كما نقول : هذا طلحة ورأيت طلحة ومررت بطلحة » . وإذا أضفت كان لك في الثاني منع الصرف وصرفه ، فإذا صرفته اعتقدت فيه التذكير ، وإذا منعته الصرف اعتقدت فيه التأنيث « 3 » . إذن ففي « معد يكرب » ثلاث لغات :

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 49 - 50 وانظر المقتضب 4 / 23 وانظر ما ينصرف وما لا ينصرف ص 102 . ( 2 ) سيبويه 2 / 50 ، ما ينصرف ص 103 ، الموجز 73 - 74 ، الأصول 2 / 14 - 15 . المفصل 2 / 65 . ( 3 ) المفصل 2 / 65 ، وانظر حاشية الصبان 3 / 250 .